Charles V and the Holy Roman Empire: Crash Course World History #219

Charles V and the Holy Roman Empire: Crash Course World History #219



مرحبًا، أنا جون غرين وهذه سلسلة حلقات
Crash Course World History، واليوم سنتحدث
عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة، التي كما قال فولتير،
لم تكن بمقدسة ولا برومانية ولا بإمبراطورية. لكن دراسة الإمبراطورية الرومانية المقدسة
تساعدنا في فهم تاريخ العالم خصوصًا إبان عهد أقوى أباطرتها:
الذكي الحكيم المجتهد تشارلز هابسبرغ، والمعروف بكارلوس الأول في إسبانيا،
وتشارلز الخامس في بقية أوروبا. فلنشبه الأمر بكرة القدم،
حيث كأس العالم حدث ضخم خصوصًا بالنسبة لي. سيد غرين، لكنني لست أجيد لعبها حتى. لست بهذا السوء يا ذاتي من الماضي
لكن الشيئين الوحيدين الذين يدخلان جسدك هما وينديز ودخان السجائر،
وهذا سيء لمسيرتك الرياضية. عام 2014، كانت المباراة النهائية
بين ألمانيا وأرجنتينا، ولو أن هذه المباراة حدثت عام 1550،
لكان لهاتين الدولتين الحاكم نفسه. نهائي 2010 بين إسبانيا وهولندا، أيضًا كان لهما الحاكم نفسه: تشارلز الخامس. لكن للأسف، كان يجب تأجيل نهائي 1550
حتى اختراع كرة القدم. حكم تشارلز الخامس
أكبر إمبراطورية في التاريخ بعد جنكيز خان وجوزيف ستالين
ومن حكم الاتحاد السوفييتي بعده. بالإضافة لسيطرته على معظم أوروبا
فخلال فترة حياة تشارلز (1500 – 1558) وضعت إحدى ممالكه، إسبانيا،
يدها على العالم الجديد كله خارج البرازيل. أما بعض رعيته،
البؤساء الذين نجوا من أسطول فيرديناند ماجلان أصبحوا أول من يبحر حول العالم. في ظل حكم تشارلز،
وُضع نموذج استعمار الأمريكيتين وتنصير السكان الأصليين فيهما والتعامل معهم، كما أعطى تشارلز ختم موافقته
لليسوعيين لينصروا آسيا. وقع على أول توطين تبشيري في كاليفورنيا وبدأ عملية تحويل جزر الفلبين إلى أكبر دولة في آسيا تتحدث الإسبانية.
لكنه لم يكن محتلًا فقط، بل إنه أقام مناظرات الفالادوليد وهي أولى مناظرات حقوق الإنسان العالمية،
كما سعى بنفسه لإنهاء العبودية لكثير من الناس. لكن، ليس لجميعهم،
ولم ينجح في إنهائها لأي منهم. لكن، مع ذلك، فإن تشارلز الخامس
ليس معروفًا كأحد عظماء التاريخ. فالإمبراطورية الرومانية المقدسة
كانت في النهاية دولة فاشلة وحكمه كان خيبة أمل مريرة، حتى بالنسبة له. في محاولته لحكم إمبراطورية
تمتلئ بالثوار الدينيين كمارتن لوثر وتمتد أراضيها بنصفي الكرة الأرضية، أفلس تشارلز الخامس في نهاية حكمه
دولته بشكل كامل، وهذا إنجاز مدهش، إذ إن فضة وذهب العالم الجديد كان بين يديه وكذلك ثروات النهضة البنكية في إيطاليا
وهولندا، وقوة إسبانيا العسكرية. بالمختصر، كان تشارلز
بالنسبة للإمبراطورية الرومانية المقدسة بمثابة سكريتش لنادي خريجي
Saved By the Bell. وعندما مات في عمر الـ58،
مقعدًا ومصابًا بالنقرس والمالاريا… لحظة، أما زلنا نتحدث عن سكريتش؟
لا، عدنا للحديث عن تشارلز الخامس. عجزت الإمبراطورية الرومانية المقدسة
عن سداد الدين الضخم المتراكم عليها، لذا، فإن الجدل بين المؤرخين
حول مدى نجاح تشارلز كإمبراطور يقسمهم لمدرستين فكريتين. أولاهما تقول إن الإمبراطورية الرومانية
المقدسة كان محتمًا عليها الفشل لأنها افتقدت للقومية، مصدر قوة
الدول القومية الصاعدة، كفرنسا وإنجلترا. لكن فولتير كان على الأرجح محقًا
في أن الإمبراطورية الرومانية المقدسة كانت هالكة منذ بدايتها، فعبر تاريخها
الممتد 1004 سنوات، لم يكن لديها لم تتمكن من جباية الضرائب المباشرة
أو إنشاء جيش مباشرة من مناطقها التي كانت تتضمن في غالبها شرق فرنسا
ولوكسمبورغ وألمانيا والنمسا اليوم وشبه الجزيرة الإيطالية وتشيكوسلوفاكيا
وامتدت أحيانًا حتى هولندا وبلجيكا وهنغاريا وكرواتيا
وبولندا وغرب أوكرانيا. إن حكم منطقة شاسعة كهذه شبه مستحيل خصوصًا عندما تكون وسيلة
إرسال الرسائل هي الأحصنة مثلًا. في هذه الأيام، حتى بوجود الإنترنت،
يصعب حكم أوروبا، اسألوا البرلمان الأوروبي. قامت الإمبراطورية الرومانية المقدسة بزواج
بين سيد الحرب الجرماني شارلمان والبابا الوحيد الذي له شأن بالحرب في روما.
بعد انهيار الإمبراطورية الرومانية الغربية، أصبحت المسيحية الغربية
محصورة بجماعة مقاتلين ريفيين كانوا يستمتعون بمحاكمات القتال
والتنصير عبر القتال، والقتال بشكل عام. وأدرك شارلمان بفطنته أن التسلسل الهرمي
للكنيسة الداري بالقراءة والكتابة وتقاليدها كانت أفضل وسائل ممكنة
لحكم السادة الإقطاعيين محبي القتال. فعقد شارلمان والبابا ليو الثالث صفقة، يعطي ليو بموجبها لشارلمان
سلطة وتقاليد القياصرة بينما يعترف شارلمان
بسطوة الكنيسة الروحية على سلطته اللادينية. وكان اسم هذا الاتفاق يعكس شروطه: المقدسة، لأن الكنيسة أرادت الدور الأبرز فيها، الرومانية، لإعطاء شارلمان أكبر هيبة ممكنة
بين رعيته الإقطاعيين، وإمبراطورية، لأنهما أرادا إمبراطورية. إليكم درسًا في الرومانسية من التاريخ:
زواجات المصالح المشتركة… أخذت العلاقة بين الباباوات والأباطرة
تتوتر مع الزمن، وفي القرون التي تلت شارلمان، قاتلت قبيلة
من محاربي أوروبا، هي آل هابسبرغ لأخذ منصب الإمبراطور
وفرض سيطرتها على الباباوية. وكان أحد أساليب الهابسبرغ هو بالتشجيع على الزواجات
بين أولاد أعمام السلالة وذلك كي يبقى الإرث ضمن العائلة
وبعيدًا عن يدي الكنيسة. هذا التزاوج الداخلي لآل هابسبرغ
نجح سياسيًا، لكنه على مدى القرون عظم من آثار جينات العائلة
المسببة للأمراض العقلية، وتلك المسببة للذقون الممطوطة
التي أصبحت أكثر صفة أوروبية معروفة في الوجه. باختصار، التزاوج ضمن العائلة
وسيلة ناجحة لإبقاء الثروة داخلها لكنها ليست أفضل وسيلة لإنجاب ملوك أذكياء. كافحت الباباوية، وفي عام 1356،
أصبح منصب الإمبراطور الروماني المقدس منصبًا انتخابيًا، وصار على المرشحين للعرش أن يكسبوا أصوات 4 على الأقل
من "الناخبين" السبعة. لم يمنع هذا الهابسبرغ من الوصول للعرش، لكنه اضطرهم لدفع ثروات طائلة
كرشوات ليأخذوا المنصب، لأن المال بالطبع دائمًا يربح الانتخابات. لم يكن تشارلز نفسه استثناء، والرشاوى
التي دفعها لنيل الإمبراطورية عام 1521 جعلته يبدأ حكمه مدينًا،
وهذه ليست بداية حسنة لأي حكم. لكن، ربما تقولون إنه بصفته إمبراطورًا
فإنه يستطيع اللجوء لجماعة مخلصة من رعيته يمكنها دفع ضرائب مرتفعة لتسديد دين تشارلز. لكن لم تجر الأمور
في الإمبراطورية بهذه الطريقة. فلنتعرف لهذا الإمبراطور في فقاعة التفكير. كان والدا تشارلز من سلالتين طموحتين،
فأمه جوانا كانت ابنة فيرديناند وإيزابيلا
الذين على الأرجح سمعتم بهما. ومن جوانا ورث تشارلز حكم ليس إسبانيا وحدها
بل أجزاء من إيطاليا أيضًا، بما في ذلك نابولي وصقلية
وما أصبح يُعرف بالأمريكيتين. والد تشارلز كان فيليب الوسيم دوق برغندي. ومن فيليب ورث تشارلز الأراضي الجرمانية
للإمبراطورر الروماني المقدس ماكسيميليان الأول، والد فيليب.
إذن، فإن وجود تشارلز كان عبارة عن هندسة جينية
هدفها إنجاب حاكم إسبانيا وألمانيا. لكن تشارلز نفسه لم يكن إسبانيًا
ولا ألمانيًا، بل نشأ في بلجيكا، في دوقية برغندي،
أي أنه كان مواطنًا فرنسيًا. وإن حكم أناس على هذا القدر
من الاختلاف كان أمرًا شديد الصعوبة. فقد ثار الفلاحون الألمان في فريسيا
على الإمبراطورية عام 1515 لكنهم لم يكونوا بإزعاج الألمان ساكني البلدات. مع شراء تشارلز العرش عام 1521، أخذ التجار الألمان يعتبرون أن حق الكلام
في البرلمان صار ممنوحًا لهم، وأنه أصبح لهم رأي في الضرائب
وحق تشكيل ميليشياتهم الخاصة حتى. كانت البروتستانتية سببًا آخر للصداع لتشارلز، خصوصًا عندما قال لوثر وأتباعه
إنهم يتبعون ضمائرهم في أمور الدين، لا مشيئة الإمبراطور. اعتقد تشارلز أنه حل المشكلة بمواجهته لوثر
في مجلس فورمز عام 1523، لكن خطته لم تنجح.
شكرًا يا فقاعة التفكير. في مجلس فورمز،
كان حديث لوثر عن عقيدته مشوقًا جدًا لدرجة أن شعبيته زادت بدل أن تقل. وبعد ذلك بفترة قصيرة
بدأ ترجمته الشهيرة للإنجيل. يتضح لنا إذن مدى صعوبة
حكم معظم أراضي أوروبا على تشارلز الخامس، الذي كان عليه أيضًا
أن يحكم الأمريكيتين ما عدا البرازيل. لا يسعني إلا أن ألاحظ يا ستان
أن البرازيل دائمًا الاستثناء في الأمريكيتين. ومع استعباد الغزاة الإسبانيين الكونكويستدور
للهنود الأمريكيين بأواخر ثلاثينيات القرن،
أصبحت حياة تشارلز أسوأ، أو لربما أفضل، فقد أصبح أغنى وزاد عدد رعيته،
وهذا هدف أي إمبراطور على ما أتوقع. بخلاف معظم الإسبانيين
في المستعمرات الإسبانية، كان تشارلز يهتم قليلًا لرعيته الأصليين،
لكنه لم يستطع فعل الكثير. مثلًا، عام 1520، وبعد تلقيه وابلًا من الشكاوي
بخصوص الإساءات الموجهة للسكان الأصليين، منع تشارلز تفويضات الاستعباد عن الإسبان
وأمر ضباطه بوقف التفويضات المعطاة سابقًا. وكانت نسبة نجاح ذلك صفرًا.
تجاهل هرنان كورتيس وغيره من الغزاة أوامر تشارلز كليًا واستمر في إعطاء التفويضات. فأرسل تشارلز أوامر جديدة
قال فيها إنه يجب أن "يعيش الهنود بحرية كما تعيش الرعية في كاستيل، إن أعطيت
أيًا من الهنود لمسيحي بموجب تفويض، فإن عليك إلغاء ذلك." فأجاب كورتيس: "معظم الإسبان القادمين إلى هنا
رديئون وعنيفون وأشرار." أعتقد أنه كان يعرف نفسه.
بكل الأحوال، كان جوابه يعني: "لن يحضر الإسبان إلى هنا
إلا إن كان يحق لهم استغلال البشر." بعدها، عام 1526، استسلم تشارلز
وسمح لكورتيس وبيزارو من بعده بإعطاء تفويضات استعباد مؤقتة لرجالهم. إن صورة تشارلز حتى الآن ليست حسنة، لذا، ربما من المفيد
أن نقارن حكمه بحكم أقرانه، الذين حكموا دولًا
أكثر تماسكًا وقابلية للحكم نظريًا. بالصدفة، حكم تشارلز في الفترة نفسها التي حكم فيها اثنان
من أشهر الحكام القوميين الأولين، هينري الثامن ملك إنجلترا
وفرانسيس فرانس الأول ملك فرنسا. كان العداء الأشد بين فرانسيس وتشارلز، لأن فرانسيس كان يعتقد أن تشارلز،
دوق برغندي الواقعة في فرنسا، هو من رعيته. أما تشارلز فكان يعرف أن فرانسيس
حاول نيل منصب إمبراطور روما المقدسة، وحذر الناخبين من أن تشارلز غير كفء ومستبد. فلنتوقف لحظة. لمَ قد يطمع أي أحد
بأن يصبح إمبراطور روما المقدسة؟ خاض الملكان 4 حروب ضد بعضهما البعض. ويعتبر مناصرو القومية
إن الكف كانت ترجح لفرانسيس حيث كان لديه قوة الضرائب العظيمة في فرنسا، وطبقة دينية مخلصة له، وسكان يتحدثون الفرنسية،
أو على الأقل النخبة منهم. لكن قوات تشارلز فازت في الحروب جميعها،
بل حتى أنها أثناء الحروب استطاعت أن تأسر فرانسيس بنفسه
أثناء حصار بافيا، وأن تنهب روما عام 1527، قاضية بذلك على أمل البابا
بأن يكون له دور حقيقي في السياسة اللادينية، ومنهية بذلك،
كما يعتقد بعض العلماء، نهضة إيطاليا. كما أن تشارلز حارب سليمان والعثمانيين
وهزمهم في فيينا، إلا أنه لم يستطع منع سليمان من ترسيخ سلطته
في هنغاريا التي كانت سابقًا تابعة لهابسبرغ. لكن، بالرغم من دولته متعددة اللغات العنيدة
هذه، بخلاف الدول القومية المتماسكة، فإن تشارلز تولى أموره بشكل جيد،
على الأقل من بعض النواحي، أما من نواح أخرى فقد كان فاشلًا تمامًا.
حان الوقت للخطاب المفتوح. فلنر ما بداخل الكرة أولاً.
إنها علاقاتي الغرامية السابقة. خطاب مفتوح للفشل.
أيها الفشل، إنك نسبي في غالب الأحيان. فما يبدو لك فشلًا في مرحلة من حياتك قد يبدو لك نجاحًا رائعًا لاحقًا.
فتشارلز الخامس نجح نجاحات عديدة لكنه في النهاية اعتبر حكمه فشلاً ذريعًا. ولهذا تخلى عن العرش في النهاية
وانكفأ على شرب الجعة. ثم قسم إمبراطوريته
وأعطى أخاه الإمبراطورية الرومانية المقدسة، بينما أخذ ابنه إسبانيا.
وربما قد يكون ذلك أمرًا جيدًا للإمبراطورية الرومانية المقدسة وإسبانيا. بالمختصر أيها الفشل،
لا أحد منا فاشل تمامًا أو ناجح تمامًا. فكفاك تقسيمًا للناس
بهذا الشكل الثنائي الخاطئ الفاشل تمامًا. مع أطيب أمنياتي، جون غرين. إذن، تذكرنا قصة تشارلز الخامس
بشيء نتعلمه مرارًا وتكرارًا من دراسة تاريخ العالم،
ألا وهو أن لكل قصة زوايا متعددة. أجل، إن الإمبراطورية الرومانية المقدسة
تحت حكم تشارلز ما عادت مقدسة،
أي أنها ما عادت 100% كاثوليكية، وهي لم تكن رومانية لأن اللاتينية
لم تكن إحدى اللغات الكثيرة المستخدمة فيها. ولم تكن حتى إمبراطورية
لأنها كانت متنوعة ومنتشرة بشكل كبير جدًا منع تشارلز من أن يكون لديه سلطة إمبراطور. لكن، كما هو معظم التاريخ
وكثير من حالات الفيسبوك وفيلم لميريل ستريب: الحالة معقدة. ولعل أهم درس نتعلمه من قصة تشارلز الخامس هو فائدة معرفة حدود قوتنا.
لم يعرف تشارلز حدود قوته، بل إن شعاره الإمبراطوري كان لاتينيًا
معناه "أكثَر بَعد"، وأيضًا "بلا حدود". حاول تشارلز أن يجمع
بين أوروبا الأطلسية والوسطى في دولة واحدة بحجم الاتحاد الأوروبي اليوم. حاول أن يسحق الإصلاحات البروتستانتية
وأن يجعل رده عليها، الإصلاح الكاثوليكي المعاكس، عالمًيا.
حاول أن يضع سياسات جديدة في العالم الجديد، فيما كان ما يزال يدافع
عن السياسات القديمة للعالم القديم. وبمحاولته أن يكون أقوى إمبراطور لأقوى إمبراطورية في تاريخ العالم،
أخفق إخفاقاً مذهلًا. في ذلك درس لجميع الإمبراطوريات
والدول القومية، بل ولجميع الناس. شكرًا لمتابعتكم، أراكم الأسبوع القادم. يصور Crash Course في استوديو
تشاد آند ستايسي إيميغولتز في إنديانابوليس وقد أسهم في إعداده
جميع هؤلاء الناس الطيبين وأنتم أيضًا. والفضل في ذلك بشكل كبير
يعود لمشتركينا عبر Subbable، وهي خدمة اشتراك تطوعية
تسمح لكم بدعم Crash Course مباشرة كي يظل مجانيًا للجميع إلى الأبد. شكرًا لمساهمتكم وشكرًا لمتابعتكم، وكما نقول في مسقط رأسي:
"لا تنسوا أن تكونوا رائعين."